مقالات د. حسن السبيري
قراءات في التاريخ والهوية والثقافة والقضايا العلمية والفكرية
عودة الهوية … فصل جديد من قصة مصر.
د. حسن السبيري
الهوية هي ذلك الشعور الخفي الذي يجعل الإنسان يعرف من يكون، وإلى أين ينتمي؟.. إنها الصلة التي تمنح الإنسان إحساسًا بأن تاريخ المكان الذي يعيش فيه جزء من ذاكرته، وأن في مستقبل هذا المكان جزءًا من مسؤوليته.
ومن هنا يكتسب الحديث عن عودة الوعي بالهوية المصرية أهمية خاصة، فهذه الهوية تشكلت على امتداد آلاف السنين، وفيها تعاقبت على مصر عصور وتحولات كثيرة.

رحلة في حب الملك زوسر
د. حسن السبيري
ثمة حُكام نعرفهم من قوائم الملوك، وحُكام نعرفهم من الحروب التي خاضوها دفاعًا عن أوطانهم ضد الغازي أو المعتدي، وآخرون تركوا أسمائهم على جدران المعابد والتماثيل. أما زوسر أو نثرخيت، كما عُرف في عصره، فمن الصعب أن تمر به بهذه البساطة، ففي حضرته تشعر بأنه رجل ترك أثره في صورة فِكر وعلم.
ربما لهذا أحب زوسر.

أزمة نقص اللقاح وعواقب كارثية
د. حسن السبيري
تعتمد صناعة اللقاحات على تكنولوجيا دقيقة علميا، تلك التكنولوجيا لا علاقة لها بصناعة الأدوية، فهناك خلط واضح بين صناعة الأدوية وتكنولوجيا المستحضرات الحيوية، فالدواء هو منتج كيميائي، غير أن اللقاح منتج حيوي من كائنات حية دقيقة أو مركيات حيوية لتصنيع بروتين أو حامض نووي لشحذ الخلايا المناعية للإنسان، بمعنى لا دخل للكيمياء في تركيب مادته الفعالة.

حين كان النيل يصنع سياسات الملوك
د. حسن السبيري
منذ أن قامت الدولة في مصر القديمة، ظل أمران يتقدمان أولويات ملوك جيبتا عبر العصور: حدود الأرض، وماء النيل. فمن الحدود يأتي أمن البلاد، ومن النيل تأتي حياتها، وبين الاثنين تشكلت واحدة من أقدم معادلات الحكم في التاريخ.
لقد ترك ملوك جيبتا منذ وقت مبكر خريطتهم السياسية والاجتماعية منقوشة في الحوليات والقوائم والبرديات، فسجلوا من حياة ملوكهم ما رأوه جديرًا بالبقاء في ذاكرة الدولة؛ حروبهم، ومنشآتهم، وأعيادهم، وإحصاءاتهم، وحركة مواردهم، ثم وضعوا إلى جوار ذلك كله رقمًا يبدو صغيرًا، بينما كان في الحقيقة قادرًا على تقرير مصير البلاد: منسوب ماء النيل.

من حاكم عاصمة آتون إلى حاكم العاصمة الجديدة
د. حسن السبيري
حين تنشأ مدينة جديدة في قلب الصحراء، يكون السؤال الأول عادةً عن مخطط المباني التي سترتفع فيها، والطرق، وعدد السكان الذين ستستوعبهم، وحجم الاستثمارات التي ستجذبها، غير أن وراء هذه التفاصيل يكمُن سؤال أعمق: لماذا تقرر الدولة، في لحظة معينة من تاريخها، أن تترك جزءًا من ثقلها العمراني القديم، وتتجه إلى أرض مفتوحة لتصنع فيها مركزًا جديدًا؟

-
عودة الهوية… فصل جديد في قصة جيبتا
قراءة المزيد: عودة الهوية… فصل جديد في قصة جيبتاالهوية هي ذلك الشعور الخفي الذي يجعل الإنسان يعرف من يكون، وإلى أين ينتمي؟.. إنها الصلة التي تمنح الإنسان إحساسًا بأن تاريخ المكان الذي يعيش فيه جزء من ذاكرته، وأن في مستقبل هذا المكان جزءًا من مسؤوليته.ومن هنا يكتسب الحديث عن عودة الوعي بالهوية المصرية أهمية خاصة، فهذه الهوية تشكلت على امتداد آلاف السنين، وفيها…

-
دستور الملك أمنمحات الأول.. ألا يجوع أحد.. وألا تعطش أرض جيبتا.
قراءة المزيد: دستور الملك أمنمحات الأول.. ألا يجوع أحد.. وألا تعطش أرض جيبتا.قد يختار ملك أن يفاخر بجيشه، أو عدد مدن خصومه التي أخضعها، أو يسجل على جدران معابده حجم ما بناه وأسماء الشعوب التي انحنت أمامه. أما الملك أمنمحات الأول، فقد اختار وهو يستعرض انجازات حكمه أن يقول شيئًا أقرب كثيرًا إلى حياة الإنسان اليومية: إن أحدًا لم يجع في سنواته حكمه ولم تعطش أرض. في…

-
زمان… أيام جدك الملك نبـكا
قراءة المزيد: زمان… أيام جدك الملك نبـكاهناك ملوك تركوا وراءهم أهرامًا ومعابد وتماثيل ضخمة، ومع ذلك بهتت أسماؤهم مع الزمن، وهناك من لم يصلنا من آثارهم إلا القليل، ثم ظل اسمهم حيًا في ذاكرة الناس قرونًا طويلة، ومن هؤلاء كان الملك نبكا، أو حورس سانخت باسمه الملكي، أحد ملوك بدايات الدولة القديمة في جيبتا. لا نعرف عن نبكا بالقدر الذي نعرفه…
