سير ملوك جيبتا -1

من خلال إعادة قراءة الشواهد المرتبطة بكل ملك، يحاول العمل الاقتراب من الأشخاص خلف الأسماء الملكية، ومن الصراعات والتحالفات والانتقالات التي رافقت بناء الدولة في إحدى أكثر مراحل تاريخ جيبتا حساسية وغموضًا. ويتتبع الكتاب ملوك الأسرة الأولى منذ اللحظة التي أعقبت توحيد القطرين، حين بدأت السلطة الملكية تثبيت صورتها الجديدة، وراحت المراكز الكبرى والجبانات والأختام والنقوش تعكس تشكّل جهاز الدولة ومؤسساتها وطقوسها. ومن نعرمر وحور عحا إلى دن وعج إب وسمر خت وقاعا، تتراكم الشواهد لتكشف مسارًا طويلًا من ترسيخ الحكم، وإعادة تنظيم العلاقة بين الشمال والجنوب، وتوسيع الإدارة والاقتصاد والطقس الملكي، في الزمن الذي أخذت فيه جيبتا تتحول من اتحاد سياسي حديث إلى دولة تمتلك لغتها الخاصة في الحكم والشرعية والذاكرة.